المحقق الحلي
148
معارج الأصول ( طبع جديد )
مخصوص ؛ قال القاضي « 1 » : لا يجب إضمار مثله في المعطوف عليه ، كقوله عليه السّلام : « لا يقتل مؤمن بكافر ، ولا ذو عهد في عهده » « 2 » ، ففي « 3 » الثاني إضمار مخصوص ، وهو ( بكافر حربي ) ، لأنّ ذا العهد يقتل بالذمّي بلا خلاف . والأولى التوقّف ، لأنّ العطف يقتضي الاشتراك ، خصوصا في عطف المفرد ، وصيغة العموم تقتضي الاستغراق ، وليس أحدهما أولى من الآخر . المسألة الرابعة : لا يجوز تخصيص العموم بمذهب الراوي ، لأنّ المقتضي للعموم موجود ، وهو الصيغة الموضوعة للاستغراق ، وعدول الراوي يجوز أن يكون عن أمارة أو نظر فاسد . لا يقال « 4 » : لو لم يعلم من شاهد حال النبي عليه السّلام التخصيص ، لبيّن وجه العدول . لأنّا نقول : لا نسلّم وجوب إظهار الوجه إلّا عند المطالبة ، فلعلّها لم تحصل . سلّمنا حصولها ، لكن لم ينقل ، لأنّ النقل « 5 » ليس واجبا على السامع . المسألة الخامسة : ذكر بعض ما يتناوله « 6 » العام لا يخصّ العموم ،
--> ( 1 ) عبد الجبار ، كما في : المعتمد : 1 / 286 . ( 2 ) جامع الأصول : 8 / 26 - 28 ح 5863 . ( 3 ) في ه ، الحجرية : ( وفي ) . ( 4 ) المعتمد : 2 / 176 ، الذريعة : 1 / 313 ، المحصول : 2 / 176 ، المنتهى : 133 . ( 5 ) في ن ، ب ، ج ، د ، الحجرية : ( نقلها ) . واستظهر مصحح نسخة ( د ) أنّ الصواب : ( نقله ) . ومرجع الضمير ( وجه العدول ) ، كما أنّه مرجع الضمير في ( ينقل ) . ( 6 ) في ب : ( تناوله ) .